الفاضل الهندي
139
كشف اللثام ( ط . ج )
بتولية الوجه تولية جميع البدن ، وتخصيص الوجه لمزيد خصوصية له في الاستقبال واستتباعه سائر البدن . ويؤيده قوله : ( فلنولينك ) ( 1 ) . وقول الصادق عليه السلام فيما مر من خبر عبد الله بن سنان : وبيته الذي جعله قياما للناس لا يقبل لأحد ( 2 ) توجها إلى غيره ( 3 ) . وقول حماد إنه عليه السلام في بيان الصلاة له : استقبل بأصابع رجليه جميعا لم يحرفهما عن القبلة ( 4 ) . وثاني وجهي الشافعي الاجزاء بالاستقبال بالوجه ( 5 ) . ( والصف المستطيل ) في المسجد الحرام ، أو حيث يشاهد الكعبة ، أو يكون بحكم المشاهد ( إذا خرج بعضه عن سمت الكعبة ) ومحاذاتها ( بطلت ( 6 ) صلاة ذلك البعض ) عندنا ، قربوا من الكعبة أم بعدوا ، خلافا للحنفية مطلقا ( 7 ) ، والشافعية في الأخير ( 8 ) . ( لأن الجهة ) إنما هي ( معتبرة مع البعد ) الذي لا يتمكن معه من استقبال العين ( ومع المشاهدة ) وحكمها القبلة هي ( العين ) كما عرفت ، فمن لم يحاذها لم يستقبل القبلة . ( والمصلي بالمدينة ينزل محراب رسول الله صلى الله عليه وآله ) في مسجدها ( منزلة الكعبة ) وكذا كل محراب نصبه أو صلى إليه هو أو أحد الأئمة عليهم السلام من غير انحراف ، لا بمعنى وجوب استقبالها حيث يشاهد ، وبطلان صلاة من لم يحاذها ، لفساده ضرورة ، وإن روي أنه زويت الأرض له صلى الله عليه وآله ( 9 ) حتى نصب
--> ( 1 ) البقرة : 144 . ( 2 ) في ع ( من لحد ) . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 218 ، ب 2 من أبواب القبلة ، ح 10 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 673 ، ب 1 من أبواب أفعال الصلاة ، ح 1 . ( 5 ) المجموع : ج 3 ص 192 ، فتح العزيز : ج 3 ص 222 . ( 6 ) في الإيضاح وجامع المقاصد ( تبطل ) . ( 7 ) فتح العزيز : ج 3 ص 222 . ( 8 ) فتح العزيز : ج 3 ص 222 . ( 9 ) صحيح مسلم : ج 4 ص 2215 ح 2889 .